بنــــات ثانــــوي


    القرآن والصحة النفسية

    شاطر
    avatar
    algohiny
    ادارة المنتدى

    ذكر عدد الرسائل : 49
    العمر : 47
    رقم العضوية : 2
    تاريخ التسجيل : 13/02/2008

    القرآن والصحة النفسية

    مُساهمة من طرف algohiny في الجمعة 15 فبراير 2008, 10:36 pm

    من الملاحظ أن التيارات الحديثة فى علم النفس بلغ بها المطاف إلى ما يسمى بالاتجاه الإنسانى الذى يرى أن العودة إلى الإيمان هى السبيل الوحيد والغاية القصوى التى من خلالها يصل إلى الأمن النفسى ويحقق سكينته وصحته النفسية، وإن كانت هذه الدعوة جديدة على الغرب، إلا أنها دعوة أصيلة فى الدين الإسلامى وفى القرآن، الذى يقرر أن شفاء النفوس وصحتها واعتدالها لا يكون إلا باتصالها بخالقها تستمد منه العون والمدد، يقول عز وجل: ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد:28.
    والقرآن عندما تناول الشخصية الإنسانية، فقد تناولها بنظرة شمولية عامة، فلم يترك جانباً من جوانبها، ولم يغفل عن مكون من مكوناتها، فهو يتناول الإنسان فى كل جوانبه (جسمه – عقله – روحه – حياته ومعاشه – تصوراته وقيمه – معنوياته – وكل نشاطاته وحركته وتفاعله مع الآخرين ومع ما يحيطه من المعطيات الحسية)، كما تناول أبعاد الشخصية السوية وغير السوية، والعوامل المكونة لكل من السواء وعدم السواء فى الشخصية، وفى كل ذلك وضع القرآن الكريم منهجاً فريداً فى تناول ودراسة الشخصية الإنسانية.
    وقد حدد القرآن الكريم أهدافه بالنسبة للنفس البشرية كما يريدها على النحو التالى:
    تمحيص النفس وتطهيرها: فقد شاءت إرادة الله عز وجل أن تعانى النفس الإنسانية حلو الحياة ومرها، خيرها وشرها، وأن يكون لها فى تلك المعاناة تمحيص وتطهير وتصفية وتنقية وسمو، يقول الله عز وجل: (لَتُبْلَوُنَّ فِي أَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ وَلَتَسْمَعُنَّ مِنَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْكِتَابَ مِن قَبْلِكُمْ وَمِنَ الَّذِينَ أَشْرَكُواْ أَذًى كَثِيرًا وَإِن تَصْبِرُواْ وَتَتَّقُواْ فَإِنَّ ذَلِكَ مِنْ عَزْمِ الأُمُورِ ) آل عمران: 186، ويقول سبحانه: (كُلُّ نَفْسٍ ذَائِقَةُ الْمَوْتِ وَنَبْلُوكُم بِالشَّرِّ وَالْخَيْرِ فِتْنَةً وَإِلَيْنَا تُرْجَعُونَ ) الأنبياء: 35، ويقول عزمن قائل: (وَلِيَبْتَلِيَ اللّهُ مَا فِي صُدُورِكُمْ وَلِيُمَحَّصَ مَا فِي قُلُوبِكُمْ وَاللّهُ عَلِيمٌ بِذَاتِ الصُّدُورِ ) آل عمران: 154، ويقول سبحانه: (وَلَنَبْلُوَنَّكُمْ بِشَيْءٍ مِّنَ الْخَوفْ وَالْجُوعِ وَنَقْصٍ مِّنَ الأَمَوَالِ وَالأنفُسِ وَالثَّمَرَاتِ وَبَشِّرِ الصَّابِرِينَ {155} الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ ) البقرة: 155 – 157.
    وضع النفس فى موضعها الصحيح: فلا نغالى فى مدحها وإطرائها، ولا ننتقص من قدرها وقدرتها، بل أن التوسط والاعتدال ضرورة من ضرورات النفس السليمة، يقول عز وجل: (فَلَا تُزَكُّوا أَنفُسَكُمْ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنِ اتَّقَى) النجم: 32.
    التطلع إلى المثل الأعلى من القيم والعادات: فمكارم الأخلاق من الصفات الأساسية للنفس الإنسانية الطاهرة، وهى الهدف الأسمى فى إصلاح النفوس، والسمو بها.
    أخذ النفس بالترغيب والترهيب: وذلك لما لهما من أثر بالغ فى تزكية النفس وتطلعها نحو الكمال وترفعها عن الصغائر والزلال، وهى صفة المؤمن المطمئن قلبه بالإيمان، وقد أثنى الله عز وجل على هؤلاء المؤمنين قائلاً: (تَتَجَافَى جُنُوبُهُمْ عَنِ الْمَضَاجِعِ يَدْعُونَ رَبَّهُمْ خَوْفًا وَطَمَعًا وَمِمَّا رَزَقْنَاهُمْ يُنفِقُونَ) السجدة: 16.
    تحقيق الاتصال بين النفس وخالقها: وهى أسمى ما يهدف إليه المنهج القرآنى فى تربية النفس البشرية، فشفاء النفوس وصحتها واعتدالها لا يكون إلا باتصالها بخالقها الذى تستمد منه العون والسند، يقول عز وجل: ( الَّذِينَ آمَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللّهِ أَلاَ بِذِكْرِ اللّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ) الرعد:28.

    * الشخصيات المريضة نفسياً فى القرآن *
    بعد تحديد القرآن الكريم للصفات والأهداف التى يريد تحقيقها فى مجال النفس الإنسانية، حرص أيضاً على توضيح بعض الأمثلة للشخصيات والنفوس غير السوية التى تعانى من الاضطراب والتخبط النفسى، ومن أمثلة هذه الشخصيات المريضة كما صورها القرآن:
    الشخصية السيكوباتية التى تظهر غير ما تبطن (المنافق): يصور لنا القرآن الكريم هذه الشخصية أبلغ تصوير فى قوله عز وجل: (إِذَا جَاءكَ الْمُنَافِقُونَ قَالُوا نَشْهَدُ إِنَّكَ لَرَسُولُ اللَّهِ وَاللَّهُ يَعْلَمُ إِنَّكَ لَرَسُولُهُ وَاللَّهُ يَشْهَدُ إِنَّ الْمُنَافِقِينَ لَكَاذِبُونَ {1} اتَّخَذُوا أَيْمَانَهُمْ جُنَّةً فَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ إِنَّهُمْ سَاء مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ {2} ذَلِكَ بِأَنَّهُمْ آمَنُوا ثُمَّ كَفَرُوا فَطُبِعَ عَلَى قُلُوبِهِمْ فَهُمْ لَا يَفْقَهُونَ {3} وَإِذَا رَأَيْتَهُمْ تُعْجِبُكَ أَجْسَامُهُمْ وَإِن يَقُولُوا تَسْمَعْ لِقَوْلِهِمْ كَأَنَّهُمْ خُشُبٌ مُّسَنَّدَةٌ يَحْسَبُونَ كُلَّ صَيْحَةٍ عَلَيْهِمْ هُمُ الْعَدُوُّ فَاحْذَرْهُمْ قَاتَلَهُمُ اللَّهُ أَنَّى يُؤْفَكُونَ {4}) المنافقون: 1-4، وهؤلاء يفتقرون إلى الأمن النفسى والثقة بأنفسهم لأنهم يعرفون أنهم منافقون مهما وضعوا على أنفسهم غلالات تسترهم من التظاهر والتملق والالتواء، فهم فى حالة دائمة من القلق المرضى، والتوتر فى كل لحظة خوفاً من أن ينكشف أمرهم.
    الشخصية التى تخاف الفقر وتتسم بالخنوع والسلبية: حيث يحدثنا القرآن الكريم عن هذه الشخصية المريضة نفسياً والتى تعتقد أن هناك من يستطيع التحكم فى أرزاقهم ومعايشهم غير الله، فيزرع الله فى قلوبهم الخوف لضعف إيمانهم به، والخوف ظاهرة مرضية تهز الشخصية وتجعلها فى موقف القلق والمرض النفسى، ومثل هذه الشخصية التى تترك نفسها لهذه العبودية سواء كانت لشخص أو مال أو منصب، تحكم على نفسها بالتوتر والقلق وفقدان الحرية وصفاء النفس، لأنها غفلت عن قول الله سبحانه : (اللّهُ يَبْسُطُ الرِّزْقَ لِمَنْ يَشَاء وَيَقَدِرُ) الرعد: 26، وعن قوله سبحانه: (يَا أَيُّهَا النَّاسُ اذْكُرُوا نِعْمَتَ اللَّهِ عَلَيْكُمْ هَلْ مِنْ خَالِقٍ غَيْرُ اللَّهِ يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَاء وَالْأَرْضِ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَ فَأَنَّى تُؤْفَكُونَ) فاطر: 3.
    الشخصية التى تدعى القوة وتتميز بالغرور والصلف: وهى شخصية مريضة جعلت من نعم الله عليها أداة للتكبر والغرور والبطش، فهى تدعى القوة والقدرة، وتتصرف بغرور، ظناً منها أنها لن تحاسب، وأن أحداً لن يقدر عليها، يقول الله تعالى: (لَا أُقْسِمُ بِهَذَا الْبَلَدِ {1} وَأَنتَ حِلٌّ بِهَذَا الْبَلَدِ {2} وَوَالِدٍ وَمَا وَلَدَ {3} لَقَدْ خَلَقْنَا الْإِنسَانَ فِي كَبَدٍ {4} أَيَحْسَبُ أَن لَّن يَقْدِرَ عَلَيْهِ أَحَدٌ {5} يَقُولُ أَهْلَكْتُ مَالًا لُّبَدًا {6}) البلد 1-6.

    * الشخصيات الصحيحة نفسياً فى القرآن *
    كما حرص القرآن الكريم أيضاً على توضيح بعض الصور من الشخصيات الصحيحة نفسياً المطمئنة بالإيمان ومن أمثلة هذه الشخصيات:
    الشخصية المؤمنة التى تعمل صالحاً وتتواصى بالحق والصبر: حيث يقول الله عز وجل: (وَالْعَصْرِ {1} إِنَّ الْإِنسَانَ لَفِي خُسْرٍ {2}إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَتَوَاصَوْا بِالْحَقِّ وَتَوَاصَوْا بِالصَّبْرِ {3}) العصر:1-3، ويقول سبحانه مقارناً بين هذه الشخصية السوية والشخصية المناقضة لها فى السواء: (الَّذِينَ كَفَرُوا وَصَدُّوا عَن سَبِيلِ اللَّهِ أَضَلَّ أَعْمَالَهُمْ {1} وَالَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ وَآمَنُوا بِمَا نُزِّلَ عَلَى مُحَمَّدٍ وَهُوَ الْحَقُّ مِن رَّبِّهِمْ كَفَّرَ عَنْهُمْ سَيِّئَاتِهِمْ وَأَصْلَحَ بَالَهُمْ {2}) محمد: 1-2.
    الشخصية المؤمنة بالآخرة وحقائقها: فلكى يبتعد الإنسان عن التوتر والصراع النفسى عليه أن يدرك أنه لم يخلق لهذه الحياة الفانية، وأن هذه الدنيا ليست نهاية المطاف ولا الهدف الأسمى وإنما هناك حياة أخرى أفضل بكثير لمن أتقى وأهتدى، فهى شخصية شعارها: (رَبَّنَا إِنَّكَ جَامِعُ النَّاسِ لِيَوْمٍ لاَّ رَيْبَ فِيهِ إِنَّ اللّهَ لاَ يُخْلِفُ الْمِيعَادَ) آل عمران: 9.
    الشخصية التى تؤمن بالقدر وتتجنب الصراع النفسى: فالإيمان بالقدر خيره وشره من عقائد المؤمن الأساسية، وهو الذى يجنبه القلق النفسى ويعصمه من الصراع والحسرة والجزع، فيتقبل أحداث الحياة بنفس راضية، ولا تتقلب مشاعره ولا تلعب به حوادث الحياة، يقول عز وجل: (مَا أَصَابَ مِن مُّصِيبَةٍ فِي الْأَرْضِ وَلَا فِي أَنفُسِكُمْ إِلَّا فِي كِتَابٍ مِّن قَبْلِ أَن نَّبْرَأَهَا إِنَّ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرٌ {22} لِكَيْلَا تَأْسَوْا عَلَى مَا فَاتَكُمْ وَلَا تَفْرَحُوا بِمَا آتَاكُمْ وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ كُلَّ مُخْتَالٍ فَخُورٍ {23}) الحديد: 22-23.
    الشخصية المحبة لربها والتى ترجو رحمته وتخشى عذابه: حيث يوضح القرآن الكريم أن الصحة النفسية تتجلى من خلال عاطفة الحب المتدفق من الإنسان نحو خالقه، لأن الله هو واهب الحياة وصاحب الفضل فى النعم التى يعيشها الإنسان، والعاطفة جزء لا يتجزأ من تركيبة الشخصية الإنسانية ومتى اتجهت هذه العاطفة إلى حب الله، وأخلص الإنسان فى حبه لربه أحبه الله ورزقه الأمن والسكينة يقول عز وجل: (إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ وَإِذَا تُلِيَتْ عَلَيْهِمْ آيَاتُهُ زَادَتْهُمْ إِيمَانًا وَعَلَى رَبِّهِمْ يَتَوَكَّلُونَ) الأنفال: 2.

    * مؤشرات الصحة النفسية فى القرآن *
    كذلك أهتم القرآن الكريم بتحديد وتوضيح سمات الشخصية السوية، وسلوكيات الشخص الصحيح نفسياً، ويمكن اعتبارها مؤشرات للصحة النفسية كما تناولها القرآن، وهى تتمثل فى مجموعة كبيرة من مكارم الأخلاق والقيم الروحية السامية ومن أهمها:
    الصدق فى القول والفعل: حيث يقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اتَّقُواْ اللّهَ وَكُونُواْ مَعَ الصَّادِقِينَ) التوبة: 119، ويقول: (لِيَجْزِيَ اللَّهُ الصَّادِقِينَ بِصِدْقِهِمْ وَيُعَذِّبَ الْمُنَافِقِينَ) الأحزاب: 24، ويقول سبحانه: (إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِي مَنْ هُوَ كَاذِبٌ كَفَّارٌ) الزمر: 3.
    إخلاص النية واجتناب الرياء: يقول عز وجل: (وَمَا أُمِرُوا إِلَّا لِيَعْبُدُوا اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ الدِّينَ حُنَفَاء) البينة: 5، ويقول: (قُلْ إِنِّي أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ مُخْلِصًا لَّهُ الدِّينَ) الزمر: 11، ويقول: (إِنَّ الْمُنَافِقِينَ فِي الدَّرْكِ الأَسْفَلِ مِنَ النَّارِ وَلَن تَجِدَ لَهُمْ نَصِيرًا {145} إِلاَّ الَّذِينَ تَابُواْ وَأَصْلَحُواْ وَاعْتَصَمُواْ بِاللّهِ وَأَخْلَصُواْ دِينَهُمْ لِلّهِ فَأُوْلَـئِكَ مَعَ الْمُؤْمِنِينَ وَسَوْفَ يُؤْتِ اللّهُ الْمُؤْمِنِينَ أَجْرًا عَظِيمًا {146}) النساء: 145-146.
    الموضوعية واحترام حقوق الغير: حيث يقول الله عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ كُونُواْ قَوَّامِينَ بِالْقِسْطِ شُهَدَاء لِلّهِ وَلَوْ عَلَى أَنفُسِكُمْ أَوِ الْوَالِدَيْنِ وَالأَقْرَبِينَ إِن يَكُنْ غَنِيًّا أَوْ فَقَيرًا فَاللّهُ أَوْلَى بِهِمَا فَلاَ تَتَّبِعُواْ الْهَوَى أَن تَعْدِلُواْ وَإِن تَلْوُواْ أَوْ تُعْرِضُواْ فَإِنَّ اللّهَ كَانَ بِمَا تَعْمَلُونَ خَبِيرًا) النساء: 135.
    حفظ الأمانة وصيانتها: يقول عز وجل: (فَإِنْ أَمِنَ بَعْضُكُم بَعْضًا فَلْيُؤَدِّ الَّذِي اؤْتُمِنَ أَمَانَتَهُ وَلْيَتَّقِ اللّهَ رَبَّهُ) البقرة: 283، ويقول عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ لاَ تَخُونُواْ اللّهَ وَالرَّسُولَ وَتَخُونُواْ أَمَانَاتِكُمْ وَأَنتُمْ تَعْلَمُونَ) الأنفال: 27، ويقول: (إِنَّ اللّهَ يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤدُّواْ الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا) النساء: 58.
    العفو عند المقدرة: يقول الله عز وجل: (وَلْيَعْفُوا وَلْيَصْفَحُوا أَلَا تُحِبُّونَ أَن يَغْفِرَ اللَّهُ لَكُمْ وَاللَّهُ غَفُورٌ رَّحِيمٌ) النور: 22، ويقول: (وَسَارِعُواْ إِلَى مَغْفِرَةٍ مِّن رَّبِّكُمْ وَجَنَّةٍ عَرْضُهَا السَّمَاوَاتُ وَالأَرْضُ أُعِدَّتْ لِلْمُتَّقِينَ {133} الَّذِينَ يُنفِقُونَ فِي السَّرَّاء وَالضَّرَّاء وَالْكَاظِمِينَ الْغَيْظَ وَالْعَافِينَ عَنِ النَّاسِ وَاللّهُ يُحِبُّ الْمُحْسِنِينَ {134}) آل عمران: 133-134، ويقول سبحانه: (وَجَزَاء سَيِّئَةٍ سَيِّئَةٌ مِّثْلُهَا فَمَنْ عَفَا وَأَصْلَحَ فَأَجْرُهُ عَلَى اللَّهِ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الظَّالِمِينَ) الشورى: 40.
    الصبر وتحمل مشكلات الحياة وأعبائها: يقول عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ اسْتَعِينُواْ بِالصَّبْرِ وَالصَّلاَةِ إِنَّ اللّهَ مَعَ الصَّابِرِينَ) البقرة 153، ويقول سبحانه: (الَّذِينَ إِذَا أَصَابَتْهُم مُّصِيبَةٌ قَالُواْ إِنَّا لِلّهِ وَإِنَّـا إِلَيْهِ رَاجِعونَ {156} أُولَـئِكَ عَلَيْهِمْ صَلَوَاتٌ مِّن رَّبِّهِمْ وَرَحْمَةٌ وَأُولَـئِكَ هُمُ الْمُهْتَدُونَ {157}) البقرة: 156-157.
    العفة وعزة النفس وكرامتها: يقول عز وجل: (وَلاَ تَجْعَلْ يَدَكَ مَغْلُولَةً إِلَى عُنُقِكَ وَلاَ تَبْسُطْهَا كُلَّ الْبَسْطِ فَتَقْعُدَ مَلُومًا مَّحْسُورًا) الإسراء: 29، ويقول: (وَلْيَسْتَعْفِفِ الَّذِينَ لَا يَجِدُونَ نِكَاحًا حَتَّى يُغْنِيَهُمْ اللَّهُ مِن فَضْلِهِ) النور: 33، ويقول: (يَحْسَبُهُمُ الْجَاهِلُ أَغْنِيَاء مِنَ التَّعَفُّفِ تَعْرِفُهُم بِسِيمَاهُمْ لاَ يَسْأَلُونَ النَّاسَ إِلْحَافًا) البقرة 273.
    التطلع إلى المعرفة والاستزادة من العلم: يقول عز وجل: (إِنَّ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ وَاخْتِلاَفِ اللَّيْلِ وَالنَّهَارِ لآيَاتٍ لِّأُوْلِي الألْبَابِ {190} الَّذِينَ يَذْكُرُونَ اللّهَ قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَىَ جُنُوبِهِمْ وَيَتَفَكَّرُونَ فِي خَلْقِ السَّمَاوَاتِ وَالأَرْضِ رَبَّنَا مَا خَلَقْتَ هَذا بَاطِلاً سُبْحَانَكَ فَقِنَا عَذَابَ النَّارِ {191}) آل عمران: 190-191، ويقول سبحانه: (وَلَا تَعْجَلْ بِالْقُرْآنِ مِن قَبْلِ أَن يُقْضَى إِلَيْكَ وَحْيُهُ وَقُل رَّبِّ زِدْنِي عِلْمًا) طه:114.
    قوة الجسم والأمانة وسلامة الجانب: يقول عز وجل: (وَيَا قَوْمِ اسْتَغْفِرُواْ رَبَّكُمْ ثُمَّ تُوبُواْ إِلَيْهِ يُرْسِلِ السَّمَاء عَلَيْكُم مِّدْرَارًا وَيَزِدْكُمْ قُوَّةً إِلَى قُوَّتِكُمْ) هود: 52، ويقول سبحانه: (قَالَتْ إِحْدَاهُمَا يَا أَبَتِ اسْتَأْجِرْهُ إِنَّ خَيْرَ مَنِ اسْتَأْجَرْتَ الْقَوِيُّ الْأَمِينُ) القصص: 26.
    المروءة والتعاون على الخير: يقول عز وجل: (وَتَعَاوَنُواْ عَلَى الْبرِّ وَالتَّقْوَى وَلاَ تَعَاوَنُواْ عَلَى الإِثْمِ وَالْعُدْوَانِ وَاتَّقُواْ اللّهَ إِنَّ اللّهَ شَدِيدُ الْعِقَابِ) المائدة: 2، ويقول سبحانه: (وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِنَاتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِيَاء بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاَةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكَاةَ وَيُطِيعُونَ اللّهَ وَرَسُولَهُ أُوْلَـئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللّهُ إِنَّ اللّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ) التوبة: 71.
    احترام حق الجار والإحسان إليه: يقول عز وجل: (وَاعْبُدُواْ اللّهَ وَلاَ تُشْرِكُواْ بِهِ شَيْئًا وَبِالْوَالِدَيْنِ إِحْسَانًا وَبِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَالْجَارِ ذِي الْقُرْبَى وَالْجَارِ الْجُنُبِ وَالصَّاحِبِ بِالجَنبِ وَابْنِ السَّبِيلِ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ إِنَّ اللّهَ لاَ يُحِبُّ مَن كَانَ مُخْتَالاً فَخُورًا) النساء: 36.
    التقوى والتحكم فى الميول والأهواء: يقول عز وجل: (يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا اتَّقُوا اللَّهَ وَقُولُوا قَوْلًا سَدِيدًا {70} يُصْلِحْ لَكُمْ أَعْمَالَكُمْ وَيَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَمَن يُطِعْ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَقَدْ فَازَ فَوْزًا عَظِيمًا {71}) الأحزاب: 70-71
    .


    عدل سابقا من قبل Admin في الجمعة 22 فبراير 2008, 11:26 pm عدل 3 مرات
    avatar
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 351
    العمر : 67
    البلد : مصر أم الدنيا
    الوظيفة : معلم بالترية والتعليم
    الهواية : الكمبيوتر- الاطلاع -الموسيقى الهادئة -كرة القدم
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : 31/01/2008

    رد: القرآن والصحة النفسية

    مُساهمة من طرف Admin في السبت 16 فبراير 2008, 12:24 am

    بارك الله فيك
    وجعلها فى ميزان حسناتك

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 17 ديسمبر 2017, 2:57 pm