بنــــات ثانــــوي


    قصيدة المساء لخليل مطران

    شاطر
    avatar
    Admin
    Admin

    ذكر عدد الرسائل : 351
    العمر : 67
    البلد : مصر أم الدنيا
    الوظيفة : معلم بالترية والتعليم
    الهواية : الكمبيوتر- الاطلاع -الموسيقى الهادئة -كرة القدم
    رقم العضوية : 1
    تاريخ التسجيل : 31/01/2008

    قصيدة المساء لخليل مطران

    مُساهمة من طرف Admin في الجمعة 26 سبتمبر 2008, 12:12 am

    قصيدة المساء لخليل مطران

    إِنِّي أَقَمْتُ عَلَى التَّعِلَّةِ بالمُنَى في غُرْبَةٍ قَالُوا : تَكُونُ دَوَائي

    إِنْ يَشْفِ هَذَا الجسْمَ طِيبُ هَوَائِهَا أَيُلَطِّفُ النِّيرَانَ طِيبُ هَوَاءِ ؟


    عَبَثٌ طَوَافِي في البلاَدِ ، وَعِلَّةٌ في عِلَّةٍ مَنْفَايَ لاسْتِشْفَاءِ

    مُـتَفَرِّدٌ بصَبَابَتي ، مُـتَفَرِّدٌ بكَآبَتي ، مُتَفَرِّدٌ بعَنَائِي

    شَاكٍ إِلَى البَحْرِ اضْطِرَابَ خَوَاطِرِي فَيُجيبُني برِيَاحِهِ الهَوْجَاءِ

    ثَاوٍ عَلَى صَخْرٍ أَصَمََّ ، وَلَيْتَ لي
    قَلْبَاً كَهَذِي الصَّخْرَةِ الصَّمَّاءِ !

    يَنْتَابُهَا مَوْجٌ كَمَوْجِ مَكَارِهِي وَيَفتُّهَا كَالسُّقْمِ في أَعْضَائي

    وَالبَحْرُ خَفَّاقُ الجَوَانِبِ ضَائِقٌ كَمَدَاً كَصَدْرِي سَاعَةَ الإمْسَاءِ


    تَغْشَى البَرِيَّةَ كُدْرَةٌ ، وَكَأَنَّهَا صَعِدَتْ إلَى عَيْنَيَّ مِنْ أَحْشَائي

    وَالأُفْقُ مُعْتَكِرٌ قَرِيحٌ جَفْنُهُ يُغْضِي عَلَى الغَمَرَاتِ وَالأَقْذَاءِ

    يَا لَلْغُرُوبِ وَمَا بهِ مِنْ عِبْرَةٍ لِلْمُسْتَهَامِ ! وَعِبْرَةٍ لِلرَّائي !

    أَوَلَيْسَ نَزْعَاً لِلنَّهَارِ ، وَصَرْعَةً لِلشَّمْسِ بَيْنَ مَآتِمِ الأَضْوَاءِ ؟

    *** ******** ***

    وَلَقَدْ ذَكَرْتُكِ وَالنَّهَارُ مُوَدِّعٌ وَالقَلْبُ بَيْنَ مَهَابَةٍ وَرَجَاءِ

    وَخَوَاطِرِي تَبْدُو تُجَاهَ نَوَاظِرِي كَلْمَى كَدَامِيَةِ السَّحَابِ إزَائي

    وَالدَّمْعُ مِنْ جَفْني يَسِيلُ مُشَعْشَعَاً بسَنَى الشُّعَاعِ الغَارِبِ المُتَرَائي

    وَالشَّمْسُ في شَفَقٍ يَسِيلُ نُضَارُهُ فَوْقَ العَقِيقِ عَلَى ذُرَىً سَوْدَاءِ

    مَرَّتْ خِلاَلَ غَمَامَتَيْنِ تَحَدُّرَاً ، وَتَقَطَّرَتْ كَالدَّمْعَةِ الحَمْرَاءِ

    فَكَأَنَّ آخِرُ دَمْعَةٍ لِلْكَوْن ِ قَدْ مُزِجَتْ بآخِرِ أَدْمُعِي لرِثَائي

    وَكَأَنَّني آنَسْتُ يَوْمِي زَائِلاً ، فَرَأَيْتُ في المِرْآةِ كَيْفَ مَسَائي


    **** ***** *****
    التعريف بالشاعر:
    هو خليل مطران رائد الاتجاه الرومانسي في الشعر العربي الحديث لبناني الأصل هاجر إلى مصر سنة 1892 كتب الملحمة الشعرية له آثارأدبية أدبية كبيرة وديوان شعر مطبوع في ثلاثة أجزاء يسمى "ديوان الخليل "لقب بشاعر القطرين ( مصر ولبنان )
    مناسبة النص :
    يعبرالشاعر عن تجربة ذاتية له فقد مرض إثر تجربة حب فاشلة فنصحه أصدقاؤه بالسفر إلى الإسكندرية حتى ينسى حبه وتذهب عنه الأوجاع فأقام في المكس إحدى ضواحي الإسكندرية وهناك تضاعفت آلمه آلام الحب والمرض والغربة فقال هذا النص معبرا عن حاله ومصورا لمشاعره عندما يأتي المساء

    الفكر :


    تدور حول:

    رحلة آلام استشفاء من (1 - 4)

    شكوى الشاعر وتجاوب الطبيعة معه من (5 - 10)

    مشهد الغروب وما يثيره من خواطر أليمة في الفراق والموت من (11 - 19)

    والفِكَر واضحة مترابطة مفصلة ممتزجة بالعاطفة:



    * الصياغة :

    أ- ألفاظ وتراكيب

    ب- صور

    جـ- موسيقا

    (1) الألفاظ :

    رقيقة موحية بعيدة عن الغرابة والخشونة لكن يؤخذ على الشاعر:

    - كلمة (جفني) لأنها حشو زائدة لغير الفائدة.

    - كلمة (أحشائي) قافية غير دقيقة لأنها لا تعبر عن القلب مصدر الآلام.

    - كلمة (إزائي) مجلوبة للقافية فقد دل عليها ما قبلها (تبدو تجاه)

    - وكذلك قافية المترائي لا تضيف للمعنى جديداً.

    - فضلاً عن كلمتي (نضارة والعقيق) لأنهما لا ينسجمان والجو النفسي.



    (2) التراكيب :

    رصينة محكمة صافية غير معقدة.



    (3) الأساليب :

    أغلبها خبري لتقرير المعنى، والإنشائي قليل يتمثل في:

    - أيلطف النيران طيب هواء؟ استفهام للنفي والاستبعاد.

    - ليت لي قلب كهذي الصخرة الصماء تمن.

    - يا للغروب نداء للتعجب.

    - أو ليس نزعاً للنهار وصرعة للشمس استفهام للتقرير.



    (4) المحسنات البديعية :

    قليلة نابعة من الفكرة ملتحمة بها وهي عبارة عن طباق وجناس وحسن تقسيم

    - (شاك * فيجيبني) (الشمس * سوداء) (مهابة * رجاء) طباق.

    - (عبرة * عبرة) (خواطري * نواظري) جناس ناقص.

    - حسن التقسيم في البيت الرابع: متفرد بصبابتي - متفرد بكابتي - متفرد بعنائي.



    (5) الصور والأخيلة :

    التصوير جزئي وكلي

    - الجزئي يتمثل في التشبيه والاستعارة والكناية والمجاز وأغلب هذه الصور مبتكرة محلقة.

    - وكلي وهو اللوحة الفنية بالفكرة الممتزجة بالعاطفة والعناصر البشرية والطبيعية وخطوط اللون والصوت والحركة.



    (6) الموسيقا :

    ظاهرة في:

    - وحدة الوزن ووحدة القافية.

    - القافية همزة مكسورة مشبعة بالياء أحياناً تعبر عن الجو النفسي الحزين والقلب الكسير الحزين.

    خفية في:

    في التناغم بين:

    - الألفاظ الموحية - والعبارات الجميلة

    - والمعاني السامية - والصور الرائعة

    - والعاطفة الصادقة



    * الأبيات من الأول إلى الرابع :

    ما مدى ترابطها فكرياً؟

    - بدأ الشاعر هذه الأبيات عن عيشه في الإسكندرية للاستشفاء بناء على نصيحة بعض أصدقائه.

    - ولكنه في البيت الثاني - يشك في قدرة هواء الإسكندرية على شفائه جسماً وقلباً.

    - فلما زادت الآلام في البيت الثالث - سقط في مستنقع اليأس.

    - ثم وضح معاناته في البيت الرابع.

    مما يعني أن الأبيات سلسة مترابطة من حيث الفكر

    س: امتزج في هذه الأبيات الفكر بالوجدان. وضح ذلك.

    v المطلوب ¬ توضيح الفكرة

    - تدور حول سفره إلى الإسكندرية للاستشفاء وشك الشاعر من شفائه، وسيطرة اليأس على نفسه، وشدة معاناته وزيادة آلامه، وهذه الفكرة نابعة من إحساس الشاعر وهو الحزن والألم والحسرة.

    - انغمست الفكرة في العاطفة فتلونت بلونها.

    س : أيلطف النيران طيب هواء؟

    ما ألوان الجمال في هذه العبارة؟

    - الأسلوب إنشائي (استفهام) غرضه البلاغي النفي والاستبعاد.

    - تقديم المفعول؟ (النيران) على الفاعل يفيد الاهتمام به ويلطف تناسب النيران لأن نيران الشوق لا تزول لكن تلطف.

    - النيران: استعارة تصريحية، حيث شبه لوعة الحب وعذابه وحرقته بالنيران، وحذف المشبه أفادت التجسيم، وتوحي بلوعة الحب وعذابه.

    - العبارة تشبيه ضمني.



    التشبيه الضمني قضيته، والدليل عليها :

    وما القضية؟ إن القلب لا يشفيه الهواء النقي.

    والدليل أن الهواء لا يلطف النيران بل يزيدها اشتعالاً

    والصورة تبرز الفكرة برسم صورة لها.



    * الأبيات من الخامس إلى العاشر :

    الصورة الكلية :

    - اللوحة الفنية تعبر عن شكوى الشاعر وتجاوب الطبيعة معه.



    عناصرها :

    - الشاعر يشكو اضطراب خواطره.

    - البحر يتجاوب برياحه الهوجاء.

    - والصخر الأصم الذي تكره الأمواج

    - والبحر الخفاق من الضائق.

    - البرية التي تخشاها كدرة.

    - الأفق المعتكر القريح الجفن.



    خطوطها :

    اللون والصوت والحركة

    فأرى اللون في: الإمساء - كدرة - معتكر - قريح.

    وأسمع الصوت في: شاك - فيجيبني - ليت لي قلباً.

    وأحس الحركة في: ينتابها - يفتها - خفاق - تغشي - صعدت - يغضي.

    فضلاً عن بعض الصور الجزئية: شاك إلى البحر - البحر كصدري - الأفق معتكر - الأفق قريح جفنه.



    * الأبيات من الحادي عشر إلى التاسع عشر:

    هذه الأبيات صورة كلية: لوحة فنية

    تعبر عن مشهد الغروب وما يثيره في النفس من خواطر أليمة بالفراق والموت.

    (فكرة ممتزجة بالعاطفة)

    عناصرها :

    - الشاعر وحبيبته، الشاعر يناجي حبيبته.

    - الغروب وما يثيره (يبعث على الحزن والحكمة)

    - الغروب نزع للنهار وصرعة للشمس.

    - مآتم الأضواء.

    - الخواطر كدامية السحاب.

    - الدمع الممتزج بسنا الشعاع الغارب.

    - الشفق وصفرة الذهب وحمرة العتيق.

    - الشمس تنحدر بين غمامتين.

    - دمعة الكون.

    - المساء يلف الكون.



    خطوطها :

    اللون والصوت والحركة.

    فأرى اللون في:

    (الغروب - النهار - الشمس - الأضواء - دامية السحاب - شفق - نضار - العقيق - سوداء - الحمراء - مسائي).

    واسمع الصوت في:

    (يا للغروب - الاستفهام في البيت 12 - ذكرتك - رثائي).

    وأحس الحركة في:

    (يسيل - مرت - تقطرت - فرجت).

    فضلاً عن بعض الصور الجزئية (الصور الجزئية جزء في التصوير الكلي).

      الوقت/التاريخ الآن هو الأحد 17 ديسمبر 2017, 3:01 pm